الشيخ الطوسي

153

التبيان في تفسير القرآن

الفعل ، كما فصل ( السين ) و ( لا ) في قوله ( علم أن سيكون منكم مرضى ) ( 1 ) وقوله ( ان لا يرجع إليهم ) ( 2 ) ويحتمل أن تكون ( لو ) بمنزلة اللام في قوله ( لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ) ( 3 ) فيسقط مرة ويلحق أخرى ، لان ( لو ) بمنزلة فعل الشرط ، فكما لحقت اللام زائدة قبل ( إن ) الداخلة على الشرط قبل فعل الشرط ، كذلك لحقت ( أن ) هذه قبل ( لو ) ومعنى ( وأن لو استقاموا ) أحد أمرين : أحدهما - لو استقاموا على طريقة الهدى بدلالة قوله ( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما انزل إليهم من ربهم لا كلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ) ( 4 ) وقوله ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا ) ( 5 ) ، الثاني - لو استقاموا على طريقة الكفر بدلالة قوله ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ) ( 6 ) وقيل : انه دخلت ( ان ) في ( وأن لو استقاموا ) لأنه جواب القسم . ويجوز أن يحذف ، كما قال الشاعر : فأقسم لو شئ أتانا رسوله * سواك ولكن لم نجد لك مدفعا ( 7 ) وقال آخر :

--> ( 1 ) سورة 73 المزمل آية 20 ( 2 ) سورة 20 طه آية 89 ( 3 ) سورة 33 الأحزاب 60 ( 4 ) سورة 5 المائدة آية 69 ( 5 ) سورة 7 الأعراف آية 95 ( 6 ) سورة 43 الزخرف آية 33 ( 7 ) مر في 5 / 529 و 6 / 253 و 7 / 341 و 9 / 12 .